ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٨ - الحديث ١٢
[الحديث ١١]
١١الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّداً ثُمَّ هَرَبَ الْقَاتِلُ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ قَالَ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أُخِذَتِ الدِّيَةُ مِنْ مَالِهِ وَ إِلَّا فَمِنَ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ لِأَنَّهُ لَا يُبْطَلُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ.
[الحديث ١٢]
١٢مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عفِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْداً ثُمَّ فَرَّ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ قَالَ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أُخِذَ مِنْهُ وَ إِلَّا أُخِذَ مِنَ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ
إدخال شبه العمد في العمد، بأن يراد به في الخبر ما يشملهما، إذ شبه
العمد أيضا لا يلزم العاقلة على ما هو المقطوع به في كلام أصحابنا، و العامة لم
يفرقوا بينه و بين الخطإ المحض في حمله على العاقلة، و قال به نادر من أصحابنا
أيضا. الحديث الحادي عشر:
الحديث الثاني عشر: صحيح.
و اختلف الأصحاب في أنه إذا هلك القاتل عمدا هل تسقط الدية أم لا؟ فذهب الأكثر إلى وجوب الدية في ماله لهاتين الروايتين.
و قال الشهيد الثاني رحمه الله: الرواية لا تدل على وجوب الدية بهلاكه مطلقا بل على تقدير هربه إلى أن مات. و يمكن أن يخص الحكم بموضع الفرض، نظرا إلى أنه فوت العوض مع مباشرة إتلاف المعوض فيضمن البدل، و هذا لا يتم بمطلق موته، و بمضمونها أفتى أكثر القائلين به، و إن كان بعضهم قد جعل مورد الرواية مطلق الهلاك. انتهى.
ثم ما تضمنته الرواية من وجوبها على الأقربين عند التعذر عمل به جماعة،